محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
237
الرسائل الرجالية
ويندفع بأنّ مقتضاه الاتّفاق على التلقّب واللقب ، مع أنّ النجاشي لم يذكر لقباً رأساً ، وكلام غيره دائر بين كون اللقب هو النابَ أو ذو الناب ، بل الظاهر من سكوت النجاشي عن ذكر اللقب إنكار التلقّب ؛ قضيّةَ أنّ الظاهر من ترك ذكر ما يتعلّق بالمعنون في مقام استيفاء ما يتعلّق به - كما هو حقّ الترجمة - إنّما هو انتفاء متروك الذكر ؛ من باب ظهور السكوت في مقام البيان في انتفاء المسكوت عنه . ومن هذا مفهوم البيان كما هو حديث معروف ، وقد حرّرناه في الأُصول استنقاذاً من كلماتهم . لكنّ الأكثر من الأُصوليّة لم يذكروا له عنواناً . وإن قلت : إنّ النجاشي قد ذكر العرازي ، وكلام غيره دائر في اللقب بين الناب وذي الناب كما ذكر ، فأصل الاختلاف في اللقب بلا ريب . قلت : إنّ العرازي ليس من باب اللقب ، بل إنّما هو من باب النسبة ، ويأتي الاستدلال باختلاف النسبة . ثالثها : اختلاف النسبة بالعرازي والرواسي ، حيث إنّ المذكور في كلام النجاشي إنّما هو العرازي ، والمذكورَ في كلام حمدويه إنّما هو الرواسي . ويندفع بأنّ النسبة في الرواسي من باب النسبة إلى البلد ، كما يرشد إليه قول صاحب القاموس : " والروّاسِي لَحْنٌ ، منه : عمر بن عبد الكريم الدهستاني الرواسي " . ( 1 ) والنسبة في العرازي من النسبة إلى الطائفة على ما يقتضيه قول النجاشي : " مولاهم " ، فلا دلالة في اختلاف النسبة على اختلاف حمّاد بن عثمان ؛ قضيّةَ عدم دلالة اختلاف النسبة مع اختلاف نوعِ المنسوب إليه على اختلاف المنسوب . نعم ، يتأتّى الدلالة في صورة اتّحاد نوع المنسوب إليه من البلد أو غيره .
--> 1 . القاموس المحيط 2 : 226 ( رأس ) . وفيه : " الرآّسِي " بدلاً عن " الروّاسي " .